منظور جديد ينفتح

جلسة مواضيعية
تتناول هذه الجلسة كلفة التحول ومنافعه من زاوية المناخ والطاقة والتوزيع.
الجلسة الرابعة
تتناول هذه الجلسة كلفة التحول ومنافعه من زاوية المناخ والطاقة والتوزيع.
يُعد التوتر بين أمن الطاقة وأهداف المناخ اليوم من أصعب المفاضلات في قرارات الاستثمار. فبينما تدفع المخاطر الجيوسياسية الدول إلى تأمين إمداداتها من الطاقة، تتطلب الالتزامات المناخية تسريع الاستثمارات منخفضة الكربون. وتحقيق هذين الهدفين في آن واحد يولّد حاجة إلى تمويل واسع النطاق وطويل الأجل.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول الجهة التي ستوفر هذا التمويل، ومَن سيستفيد من ثمار التحول. فالاقتصادات التي يكون وصولها إلى رأس المال مكلفًا قد تكون من أكثر الاقتصادات تأثرًا بالمخاطر المناخية، ما يحمل خطر أن يعمّق التحول الأخضر أوجه عدم المساواة القائمة بدلًا من الحد منها. ومن جهة أخرى، يمكن للتحول الأخضر، إذا ما صُممت السياسات تصميمًا سليمًا، أن يصبح مصدرًا للنمو يخلق مجالات جديدة للاستثمار والتوظيف.
ويتمثل بُعد آخر للتحول في رصيد رأس المال المادي القائم نفسه. فمحطات الطاقة والمنشآت الصناعية والبنية التحتية للنقل تُبنى لتُستخدم عقودًا، وقد تحبس الاقتصاد في بنية كثيفة الكربون. ومع تشدد السياسات المناخية، يواجه جزء من هذه الأصول خطر فقدان قيمته قبل انتهاء عمره الاقتصادي، فيما تهدد الظواهر المناخية المتطرفة رأس المال المادي تهديدًا مباشرًا. لذلك ينبغي تصميم الاستثمارات الجديدة لتكون منخفضة الكربون وقادرة على الصمود أمام الصدمات المناخية في آن واحد. غير أن حسابات المستثمر لا تتطابق دائمًا مع حسابات المجتمع؛ فلأن تكاليف مثل انبعاثات الكربون وفقدان رأس المال الطبيعي لا تُدرج في الغالب ضمن الحسابات الخاصة، لا تتوزع منافع التحول بالتساوي. ومن ثم لا تستطيع السوق وحدها أن تضمن مستوى كافيًا من الاستثمار منخفض الكربون ولا توزيعًا عادلًا. وتتناول الجلسة حماية رأس المال الطبيعي والتوزيع العادل للتحول بوصفهما جزءًا لا يتجزأ من معادلة الاستثمار، لا عنصرًا خارجيًا عنها.
من المتوقع أن تتناول الجلسة الموضوعات التالية:
جلسة مواضيعيةالجلسات المواضيعية